كان هناك شاب يدعى عمر يحب الرسم والمغامرة. يوما ما، وجد كتابا قديما في مكتبة جده. الكتاب كان مليئا بالرسومات الغامضة والرموز الغريبة. عندما فتح عمر الكتاب، شعر بنفحة من الهواء البارد تخرج منه. فجأة، تحولت الرسومات إلى بوابات تقود إلى عوالم مختلفة. عمر أصبح فضوليا وقرر أن يدخل إحدى البوابات. وهكذا بدأت رحلته السحرية والمثيرة.
دخل عمر بوابة على شكل قلعة. وجد نفسه في عالم من الخيال، حيث تعيش المخلوقات السحرية والأساطير. رأى عمر تنينا ضخما يحلق في السماء، وجنية ترقص على زهرة، وقزما يحفر في الأرض. عمر شعر بالدهشة والإعجاب. أراد أن يرسم كل ما يراه. أخذ قلمه وورقته وبدأ في الرسم. لكنه لم ينتبه إلى أن هناك شخصا يراقبه من بعيد.
كان ذلك الشخص هو الساحر الشرير الذي كتب الكتاب. كان الساحر يبحث عن شخص يملك موهبة الرسم، لأنه يريد أن يستخدمه لتحقيق خطته الشريرة. كانت خطة الساحر هي أن يجعل الرسام يرسم بوابة تقود إلى عالمه، حيث يمكنه أن يسيطر عليه ويستولي على قواه السحرية. الساحر اقترب من عمر وتظاهر بأنه صديقه. قال له أنه يحب رسوماته وأنه يريد أن يريه عالما آخر أجمل وأروع. عمر وافق بسرعة، لأنه كان متحمسا لرؤية المزيد من العوالم.
أخذ الساحر عمر إلى بوابة على شكل نجمة. قال له أنها تقود إلى عالم الساحرة، حيث تعيش الساحرة الطيبة التي تحمي العوالم من الشر. عمر لم يشك في كلام الساحر. دخلا البوابة معا. ولكن عندما وصلا إلى الجهة الأخرى، اكتشف عمر أنهما في عالم مظلم ومرعب. كان هناك وحوش مخيفة وأشجار ميتة وسماء حمراء. عمر شعر بالخوف والندم. أدرك أن الساحر خدعه وأنه في خطر.
حاول عمر الهرب من الساحر، لكنه كان أسرع منه. أمسكه بقوة وأخذ قلمه وورقته. قال له بصوت شرير: "أنت الآن في عالمي، حيث لا أحد يستطيع أن ينقذك. سأجعلك ترسم لي بوابة تقودني إلى عالم الساحرة، حيث سأقضي عليها وأصبح الساحر الأقوى في العوالم. وإذا رفضت، فسأقتلك". عمر شعر باليأس والحزن. لم يكن يعرف ماذا يفعل. كان يتمنى أن يعود إلى منزله وينسى كل شيء.
ولكن في ذلك الوقت، سمع عمر صوتا ناعما يناديه. نظر حوله ورأى جنية تختبئ خلف شجرة. كانت الجنية واحدة من المخلوقات السحرية التي رأها عمر في العالم الأول. كانت قد تبعته والساحر إلى البوابة، لأنها شعرت بشيء غريب في الساحر. قالت الجنية لعمر: "لا تخف، أنا هنا لمساعدتك. أنا أعرف من هو الساحر وماذا يريد. هو الشرير الذي كتب الكتاب وخلق البوابات. هو يريد أن يدمر العوالم ويسرق قواها. لكن هناك طريقة لإيقافه. عليك أن ترسم بوابة تقودنا إلى عالم الساحرة، لكن بشكل مختلف. عليك أن ترسمها بالعكس، حتى تصبح مقلوبة. هكذا سنصل إلى عالم الساحرة، ولكن من الجهة الأخرى، حيث لا يستطيع الساحر أن يدخل. هناك ستجد الساحرة التي تستطيع أن تحمينا وتعيدنا إلى منازلنا. هل تثق بي؟"
عمر نظر إلى الجنية بعينين مترددين. لم يكن متأكدا مما تقول. لكنه لم يكن لديه خيار آخر. قرر أن يثق بالجنية ويتبع خطتها. قال للساحر: "حسنا، سأرسم لك البوابة التي تريدها. لكن عليك أن تتركني حرا وتعطيني قلمي وورقتي". الساحر ابتسم بسخرية وقال: "حسنا، سأتركك حرا، لكن لا تحاول أي حيلة، فأنا أراقبك". أعطى الساحر عمر قلمه وورقته وتركه يرسم. عمر بدأ في الرسم بحذر، محاولا أن يرسم البوابة بالعكس، كما قالت له الجنية. لم يلاحظ الساحر شيئا غر
