بينما كان عمر يرسم، شعر بلمسة خفيفة على كتفه. نظر خلفه ورأى الجنية تبتسم له. قالت له: "أنا هنا لأساعدك. عندما تنتهي من الرسم، قل للساحر أن تدخل البوابة أولا، وأنا سأتبعك. لكن لا تدخل معه، بل انتظر قليلا، ثم ادخل من الجهة المقابلة. هكذا سننفصل عنه وسنصل إلى الساحرة". عمر شكر الجنية وواصل الرسم. بعد دقائق، انتهى عمر من الرسم. رسم بوابة على شكل نجمة، لكنها كانت مقلوبة. قال للساحر: "انتهيت من الرسم. هذه هي البوابة التي تقود إلى عالم الساحرة. هيا بنا". الساحر نظر إلى الرسمة ولم يشك في شيء. كان متعجلا للوصول إلى هدفه. قال لعمر: "حسنا، هيا بنا. أنت تدخل أولا، وأنا سأتبعك". عمر ابتسم بدهاء وقال: "لا، أنت تدخل أولا، فأنت الضيف. وأنا سأتبعك". الساحر وافق بتردد وقال: "حسنا، حسنا، لا مشكلة. هيا بنا". وهكذا دخل الساحر البوابة، ولكن عندما وصل إلى الجهة الأخرى، لم يجد ما كان يتوقعه. بدلا من عالم الساحرة، وجد نفسه في عالم آخر، عالم الظلام. كان هذا العالم مكان العقاب للسحرة الشريرين، حيث يعانون من الألم والوحدة واليأس. الساحر صرخ برعب وغضب. لكن لم يكن هناك من يسمعه أو يرحمه.
عمر، من جهته، لم يدخل البوابة مع الساحر، بل انتظر قليلا، ثم دخل من الجهة المقابلة. وهكذا وصل إلى عالم الساحرة، ولكن من الجهة الأخرى، حيث لا يستطيع الساحر أن يدخل. عمر شعر بالفرح والسلام. رأى عالما جميلا ومشرقا، حيث تعيش الساحرة الطيبة وتحمي العوالم من الشر. رأى عمر الساحرة تجلس على عرش من النور، وتحيط بها المخلوقات السحرية الودية. الساحرة رأت عمر وابتسمت له. قالت له: "أهلا بك، يا عمر. أنا أعرف من أنت وماذا فعلت. أنت شجاع وذكي ولديك موهبة الرسم. أنت استخدمت موهبتك للخير، وأنقذت العوالم من الشر. أنا فخورة بك وممتنة لك. أنا هنا لأساعدك وأعيدك إلى منزلك. هل تريد ذلك؟"
عمر نظر إلى الساحرة بعينين ممتنتين. قال لها: "نعم، أريد ذلك. أنا أشكرك على كل شيء. أنت طيبة وحكيمة ولديك قوة السحر. أنت تستخدمين قوتك للخير، وتحمي العوالم من الشر. أنا معجب بك وأحترمك. أنا هنا لأطلب منك مساعدتك وإعادتي إلى منزلي. هل تستطيعين ذلك؟"
الساحرة قالت له: "نعم، أستطيع ذلك. أنا سأعيدك إلى منزلك، وسأعطيك هدية. هديتي هي هذا الكتاب. هذا الكتاب هو كتاب العوالم، الذي كتبه الساحر الشرير. لكن أنا أخذته منه وأصلحته. هذا الكتاب يحتوي على الرسومات والرموز التي تقود إلى العوالم المختلفة. لكن هذه المرة، أنت تستطيع أن تختار العالم الذي تريد زيارته، وتستطيع أن تعود متى شئت. هذا الكتاب هو لك، لأنك تستحقه. أنت تستطيع أن تستمتع بالمغامرات والرسم، وتتعلم من العوالم. هل تقبل هذه الهدية؟"
عمر شعر بالدهشة والسعادة. قال للساحرة: "نعم، أقبل هذه الهدية. أنا أشكرك على كل شيء. أنت كريمة وعطوفة ولديك قلب الذهب. أنت تعطيني هذا الكتاب، الذي هو حلمي. أنا سأحافظ عليه وأستخدمه بحكمة. أنا سأزور العوالم وأرسمها، وأتشاركها مع أصدقائي وعائلتي. أنا سأكون صديقا للعوالم والمخلوقات السحرية. هل تسمحين لي بذلك؟"
الساحرة قالت له: "نعم، أسمح لك بذلك. أنا سأكون سعيدة بذلك. أنا سأكون دائما معك في قلبك وفي كتابك. أنا سأكون دائما صديقتك ومعلمتك. أنا سأكون دائما هنا لك، إذا احتجت إلي. هل توافق على ذ
