المنزل المسكون
الجزء الأول: الوصول
كانت ليلة باردة ومظلمة في شهر أكتوبر. كان أربعة أصدقاء يسافرون بسيارتهم على طريق مهجور ومحاط بالأشجار. كانوا يدعون أحمد ومريم وعمر وسارة. كانوا طلابا في الجامعة ويحبون المغامرات والتحديات. قرروا قضاء ليلة في منزل قديم يقع في ضواحي المدينة ويعتقد الناس أنه مسكون بالأشباح. سمعوا الكثير من القصص المخيفة عن المنزل وأرادوا التحقق منها بأنفسهم. كانوا يعتقدون أنها مجرد خرافات وأنهم لا يخافون من شيء.
وصلوا إلى المنزل بعد ساعة من القيادة. كان المنزل كبيرا وقديما ومتهالكا. كانت نوافذه محطمة وأبوابه مغلقة بالمسامير. كانت الحديقة مليئة بالأعشاب الضارة والأشواك. كان هناك جو من الكآبة والرهبة يحيط بالمنزل. لم يكن هناك أي ضوء أو صوت يخرج منه.
- واو، هذا المنزل يبدو مخيفا جدا. هل أنتم متأكدون من أنكم تريدون الدخول؟ - قالت سارة بصوت مرتجف.
- بالطبع نريد. هذا هو الهدف من رحلتنا. لا تقلقي، لن يحدث لنا شيء. إنها مجرد قصص لا أساس لها من الصحة. - قال أحمد بثقة.
- نعم، سارة. لا تكوني جبانة. إنها فرصة لا تعوض لنرى شيئا مختلفا ومثيرا. - قال عمر بحماس.
- حسنا، حسنا. لا داعي للسخرية مني. أنا لست جبانة. أنا فقط حذرة. لا أحب هذا المكان. لدي شعور سيء بشأنه. - قالت سارة بانزعاج.
- لا تستمعي إلى شعورك. استمعي إلى عقلك. هذا المنزل ليس سوى مبنى فارغ. لا يوجد فيه أي شيء يستحق الخوف. - قالت مريم بعقلانية.
أخرج أحمد مطرقة ومشرط من حقيبته وبدأ في فك المسامير من الباب الأمامي. بعد دقائق قليلة، تمكن من فتح الباب ودخل المنزل مع أصدقائه. أغلقوا الباب خلفهم وأشعلوا مصابيحهم الكهربائية. كان المنزل مظلما وعفنا ومتسخا. كانت الأثاث متراكمة ومتهشمة. كانت الجدران مكتوبة عليها بالعبارات الغامضة والرموز الغريبة. كان هناك رائحة كريهة تملأ الهواء.
- يا إلهي، هذا المنزل يبدو أسوأ مما توقعت. هل هذا هو ما تسمونه مغامرة؟ - قالت سارة بقرف.
- هذا هو ما نسميه متعة. تعالي، لنستكشف المنزل. ربما نجد شيئا مثيرا للاهتمام. - قال عمر بفضول.
- حسنا، لكن لنكن حذرين. لا نعرف ماذا يمكن أن نواجهه هنا. ولنبقى معا. لا أحد يفترق عن الآخر. - قالت مريم بحكمة.
- حسنا، حسنا. لنبدأ بالطابق الأول. هناك غرفة معيشة ومطبخ وحمام. لنرى ما فيها. - قال أحمد بقيادة.
بدأ الأصدقاء في تفقد الغرف في الطابق الأول. لم يجدوا شيئا ملفتا للنظر. كانت الغرف فارغة ومهجورة. لم يكن هناك أي دليل على وجود أحد في المنزل منذ سنوات. لم يسمعوا أي صوت غير صوت خطواتهم وتنفسهم.
- هذا المنزل ممل جدا. لا يوجد فيه أي شيء يستحق الاهتمام. أين هي الأشباح والأرو